ابن الأثير

147

اللباب في تهذيب الأنساب

فإن حالفت أنت لم يكن للمعتصم من يرسله إليك غيري ، فإن وجّهت إليك اتفقنا على نصرة الدين القديم . فعصى مازيار فلم يرسل المعتصم الأفشين إليه وإنما أمر عبد اللّه بن طاهر وهو أمير خراسان بمحاربته فحاربه بعساكره فظفر به وأسره وسيره إلى المعتصم ، وقبض المعتصم على الأفشين بأسباب أعظمها هذا الكتاب . وقوله إن كوهيار بن مازيار فليس بصحيح ، إنما هو ابن أخيه فغصبه مازيار نصيبه من طبرستان ، وهو كان السبب في استيلاء المسلمين على مازيار وأسره وأخذ بلاده . وخبره طويل مشهور . الماستيني : بفتح الميم وسكون الألف والسين المهملة وكسر التاء فوقها نقطتان وسكون الياء آخر الحروف وبعدها نون - هذه النسبة إلى ماستين وهي من قرى بخارى ، منها جماعة ، أحدهم أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه ابن عبد الرحمن القسام الماستيني البخاري المعروف بخنب ، يروي عن علي ابن حجر وعلي بن خشرم وإسحاق بن منصور وغيرهم ، روى عنه محمد بن عمر بن شاذويه وخلف الخيام ، ولد سنة ثمان عشرة ومائتين ، ومات في شوال سنة إحدى وثلاثمائة . قلت فاته : النسبة إلى ماسخة بالميم المفتوحة وبعد الألف سين مهملة وبعدها خاء معجمة - وهو ماسخة بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك ابن نصر بن الأزد ، بطن ينسب إليه كثير ، وإليه تنسب القسي الماسخية أيضا . الماسرجسي : بفتح الميم والسين المهملة وسكون الراء وكسر الجيم والسين الثانية - هذه النسبة إلى ماسرجس ، وهو اسم لجد أبي علي الحسن ابن عيسى بن ماسرجس النيسابوري الماسرجسي ، كان نصرانيا أسلم على يد عبد اللّه بن المبارك ورحل في العلم ولقي الشيوخ ، سمع ابن المبارك وابن عيينة ووكيعا وأبا معاوية الضرير وغيرهم ، روى عنه البخاري ومسلم وأحمد ابن حنبل وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهم ، وتوفي بالثعلبية عائدا من